رئيس نادي قطر للسباق والفروسية: اعتماد جائزة سمو الأمير ضمن الفئة الأولى الدولية يعكس مكانة سباقات الخيل القطرية عالميا
مضمار – الدوحة – قنا
أكد السيد حمد بن عبد الرحمن العطية، رئيس مجلس إدارة نادي قطر للسباق والفروسية، أن الفروسية القطرية تعيش طفرة حقيقية ارتقت بالمضامير المحلية إلى مستويات عالمية، مشيرا إلى أن تصنيف شوط جائزة سمو الأمير ضمن سباقات الفئة الأولى الدولية يعكس المكانة المرموقة التي تبوأتها سباقات الخيل القطرية على الخارطة العالمية.

وقال العطية، في مقابلة خاصة لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، إن احتفاءنا السنوي بالملاك والمدربين والخيالة ليس مجرد تكريم لختام موسم ناجح، بل هو حجر زاوية نبني عليه مستقبلا أكثر تميزا لسباقات الخيل القطرية، تماشيا مع الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة لمنظومة الفروسية.

وأضاف أن هذا التكريم أيضا لا يمثل فقط تقدير وتثمين للإنجازات الاستثنائية التي حققها الملاك والمدربون والخيالة خلال الموسم الماضي، بل هو بمثابة وقود متجدد يحفز الكوادر القطرية على مواصلة العطاء ومضاعفة الجهود، لضمان ريادة الفروسية القطرية واستدامتها.

وأوضح العطية أن الاستعدادات والترتيبات الخاصة بالموسم الجديد تأتي في إطار استراتيجية الدولة في تعزيز مكانة هذا الإرث الرياضي والاقتصادي تاريخيا وعالميا، مشيرا إلى أن النادي يتطلع إلى أن يشكل الموسم الجديد انطلاقة نوعية على المستوى الدولي، لا سيما مع الارتقاء بشوط وجائزة سيف سمو الأمير للخيل المهجنة الأصيلة إلى مصاف السباقات العالمية الكبرى من الفئة الأولى.
موقع “مضمار” الإخباري لسباقات الخيل والفروسية

وأكد أن انتقال السباق من الفئة الثانية إلى الفئة الأولى، بعد حصوله على الاعتراف والاعتماد الدولي من الاتحاد الدولي لسباقات الخيل ” IFHA”، يمثل إنجازا بارزا للفروسية القطرية، ويعكس التزام النادي بتطبيق أعلى المعايير الفنية والتنظيمية الدولية، لافتا إلى أن هذه الخطوة ستعزز المكانة العالمية للمهرجان، وتسهم في استقطاب نخبة الجياد والملاك والمدربين والخيالة من مختلف أنحاء العالم للمنافسة في الدوحة، متوقعا أن يحظى هذا الحدث باهتمام واسع من أوساط سباقات الخيل العالمية.

وفيما يتعلق بتطوير الكوادر الفنية، أكد رئيس مجلس الإدارة أن استراتيجية النادي ترتكز على الاستدامة وتأهيل الكوادر الوطنية، مشيرا إلى حرص النادي على تطوير مهارات المدربين الفنية والتكتيكية من خلال مشاركتهم في الأشواط التي يتضمنها الموسم، الممتد من أكتوبر حتى مايو من كل عام، إلى جانب عقد اجتماعات دورية معهم لمناقشة الجوانب الفنية وتطوير برنامج السباقات بما يتوافق مع تطلعاتهم.
موقع “مضمار” الإخباري لسباقات الخيل والفروسية

وبشأن تأهيل الخيالة والفرسان الصاعدين، أوضح أن النادي ينظم معسكرات تدريبية صيفية مكثفة بهدف صقل مهاراتهم ورفع مستوياتهم الفنية، لافتا إلى أن آخر هذه المعسكرات أقيم في جنوب إفريقيا، التي تعد من أبرز الدول في مجال تدريب الفرسان وتأهيلهم. وأضاف أن النادي يعمل على إعداد خطط تدريبية مستقبلية بالتنسيق مع الجهات المعنية، لتوفير بيئات تدريبية تنافسية وفق المعايير العالمية، بما يسهم في تطوير قدرات الفرسان القطريين وإعدادهم لتمثيل الفروسية القطرية بكفاءة في المحافل الدولية.

وحول مستجدات الموسم الجديد، أوضح العطية أن برنامج السباقات يتضمن مجموعة متنوعة من الأشواط التنافسية، يتصدرها مهرجان سيف سمو الأمير، الذي يعد أبرز أحداث الموسم وأهم سباقات الخيل القطرية، مشيرا إلى أنه تقرر اعتماد إقامة المهرجان على مدى أربعة أيام في الموسم الجديد، بعد نجاح تجربة تمديده إلى أربعة أيام خلال الموسم الماضي، إلى جانب زيادة قيمة الجوائز المالية لبعض الأشواط، بما يسهم في تعزيز المنافسة واستقطاب المزيد من الملاك والفرسان، والارتقاء بالمستوى التنظيمي للمهرجان بما يتناسب مع مكانته الدولية.
موقع “مضمار” الإخباري لسباقات الخيل والفروسية
وفيما يتعلق بالأبعاد الاقتصادية والتنموية للفروسية، أكد العطية أن هذه الرياضة في دولة قطر لا تقتصر على الجانب الرياضي، بل تمثل قطاعا اقتصاديا متكاملا يرتبط بعدد من الصناعات والخدمات المتخصصة، مشيرا إلى أن تنظيم السباقات وارتفاع مستوى المنافسة وزيادة الجوائز المالية تسهم في تنشيط الأسواق المرتبطة بمستلزمات الخيل وخدمات الرعاية البيطرية، في ظل تزايد اهتمام الملاك بتطوير قدرات جيادهم.
وكشف عن توجه النادي لدراسة عدد من المشاريع الاقتصادية والاستثمارية الواعدة التي من شأنها دعم قطاع الفروسية بمختلف تخصصاته، بما في ذلك سباقات المضمار وقفز الحواجز وسباقات قوة التحمل، موضحا أن هذه المشاريع لا تزال في مرحلة الدراسة والتخطيط، تمهيدا لتنفيذها وفق أفضل المعايير بما يخدم تطوير القطاع وتعزيز استدامته.

وعلى الصعيد الدولي، استعرض العطية أبرز الشراكات والإنجازات التي حققتها الفروسية القطرية في المضامير العالمية، مؤكدا استمرار النادي في رعاية سباق جائزة قطر قوس النصر في فرنسا، في إطار تعاون ممتد منذ 18 عاما، شهد نجاحات متواصلة على المستويين التنظيمي والجماهيري.
موقع “مضمار” الإخباري لسباقات الخيل والفروسية
وأشار إلى استمرار الحضور القطري في “مهرجان قطر جودوود” بالمملكة المتحدة، إلى جانب عدد من الشراكات الاستراتيجية مع أبرز المضامير العالمية، التي تهدف إلى تعزيز حضور الجياد العربية الأصيلة في السباقات الدولية، وترسيخ مكانة دولة قطر على خريطة الفروسية العالمية.

ودعا رئيس مجلس إدارة نادي قطر للسباق والفروسية الملاك والمدربين والفرسان إلى الاستفادة من الفرص التي يتيحها الموسم الجديد، الذي وصفه بأنه محطة تفصيلية في مسيرة تطوير الفروسية القطرية، معربا عن ثقته بقدرة الكفاءات الوطنية على تحقيق نتائج متميزة ومواصلة الإنجازات التي تعزز مكانة قطر في هذه الرياضة على المستويين الإقليمي والدولي.
وجدد العطية، في ختام تصريحه لـ”قنا”، التأكيد على أن أبواب النادي مفتوحة دائما أمام كافة الأفكار البناءة والرؤى التطويرية التي يقدمها الملاك والخبراء وعشاق الفروسية، إيمانا بأن النجاح منظومة تشاركية، واعدا الجمهور ومحبي الخيل بموسم استثنائي غير مسبوق مليء بالتنافسية والتشويق، ويؤسس لمرحلة جديدة من الإنجازات التي تترجم الدعم التنموي للرياضة، وترفع اسم دولة قطر عاليا في كبرى المحافل المحلية والدولية.
موقع “مضمار” الإخباري لسباقات الخيل والفروسية
ويحرص موقع “مضمار” لسباقات الخيل والفروسية والذي أسسه خالد مخلوف عام 2017 على تغطية ومتابعة كل المنافسات التي تخص الخيل، من قفز الحواجز وسباقات السرعة وقوة التحمل وعروض جمال الخيل العربية الأصيلة، التي تخص دول الخليج العربي في الداخل والخارج في المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، ودولة الكويت، وسلطنة عمان، ومملكة البحرين.




